تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أبصرته وكأنه * ملقى عليه رداء ورد
متململا كالصبّ أو * ذن من أحبّته بصدّ
وكأنّما بحشاه ما * بحشاى من قلق ووجد
وقال تميم المعز ، وأحسن التشبيه « 1 » :
يوم لنا بالنيل مختصر * وبكلّ يوم مسرة قصر
والسّفن تصعد كالخيول بنا * فيه وجيش الماء ينحدر
فكأنّما أمواجه غرف * وكأنما داراته سرر
وقال محمد بن الحسن :
النهر مكسوّ من الأزهار * بردا أنيقا مثل ثوب . . .
. . . . . . . . * يجرى بمسك أو بذوب نضار « 2 »
وإذا استقام رأيت صفحة منصل * وإذا استدار رأيت عطف سوار
وقال أبو الحسن محمد بن الوزير ، في تدرّج زيادة الماء إصبعا إصبعا ، ومنفعة ذلك التدرّج :
أرى أبدا كثيرا من قليل * وبدرا في الحقيقة من هلال
فلا تعجب فكلّ قليل ماء * بمصر مسبّب لخليج مال
زيادة إصبع في كلّ يوم * زيادة أذرع في حسن حال
فإذا كان في الخامس عشر ذراعا وزاد من السادس عشر إصبعا واحدة كسر الخليج « 3 » . ولكسره يوم معدود ، ومقام مشهود ، ومجتمع غاصّ ، يحضره العامّ والخاص . وإذا كسر فتحت التّرع - وهي فوّهات الخلجان - ففاض الماء
هامش
( 1 ) الأبيات التالية لم أجدها في ديوان تميم . ( 2 ) في الأصل : « يجرى لسك ذوب نضار » . ( 3 ) في الأصل : « نفعت نفعا عظيما » ، وأثبت ما عند المقريزي في ( 1 : 59 ) .