[ 74 ]
« 74 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال : أنا أبو الحسن ، قال : أبو الوليد ، عن عليّ بن مجاهد ، عن عبد الأعلى بن ميمون ، قال :
دخل عبد اللّه بن الزّبير على أمّه ، فقال لها : كيف أصبحت يا أمّه ؟
قالت : إنّي لموجعة . قال : إنّ في الموت لراحة يا أمّه . قالت : واللّه ، ما أحبّ أنّي أموت حتّى آتي على أحد طرفيك ؛ إمّا ظفرت فقرّت عيني ، وإمّا قتلت فاحتسبتك ؛ وإنّ أحبّهما « 1 » إليّ لأن تكون الذي تصلّي عليّ ، وتدفنني « 2 » .
فما دمعت عينه ولا عينها ، فما أدري من أيّهما أعجب .
وخرج ، فحمل على أهل الشّام ، وتمثّل « 3 » : [ من الطويل ]
[ 114 أ ] فلست بمبتاع الحياة بسبّة * ولا مرتق من خشية الموت سلّما « 4 »
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدّما
[ 75 ]
« 75 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن بن عليّ ، قال :
أنا أبو الحسن ، عن الحسن بن دينار ، قال :
جزع رجل على ابن له ، فشكى ذلك إلى الحسن . فقال له الحسن « 1 * » :
هامش
( 74 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 57 . وهو في مروج الذهب 3 / 316 .
( 1 ) في الأصل : وإنّ أحبّها ! .
( 2 ) في الأصل : وتدفني .
( 3 ) البيتان للحصين بن الحمام المرّيّ ؛ الأوّل من قطعة في الحماسة بشرح المرزوقي 1 / 392 والثاني من أخرى في الحماسة 1 / 198 . ولعلّهما من المفضليّة 12 ( المفضليات 64 - 69 ) وفيها الأول فقط .
( 4 ) في الأصل : ولا مرتقي . . .
( 75 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 196 . وهو في العقد الفريد 3 / 306 - 307 .
( 1 * ) هو الإمام الحسن البصري المشهور .