تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الرّاكبين من الأمور صدورها * لا يركبون معاقد الأحقاب

[ 77 ]

« 77 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن قال : قال يعقوب بن داود : استشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثّقفي « 1 » مع خالد بن الوليد بدومة الجندل ، فجزع عليه أبوه ، فبكاه ، وقال : [ من الكامل ]
ما بال عيني لا تغمّض ساعة * إلّا اعترتني عبرة تغشاني أرعى نجوم اللّيل عند طلوعها * وهنا وهنّ من الغوار دوان يا نافعا من للبوارم إذ ثووا * في مرج دومة أو ليوم ليان « 2 » يا نافعا من للفوارس احجمت * عن شدّة مذكورة وطعان فلو أستطيع جعلت منّي نافعا * بين اللّهاة وبين عكد لساني « 3 »
وكثر بكاؤه عليه ، فعوتب ، فقال : دعوني أبكي ما أسعدتني « 4 » عيني ، فإنّها ستنفذ دموعها ، كما بلي نافع . فقيل له بعد ذلك : أين دموعك يا غيلان ؟ قال : لكلّ شيء بلى .

[ 78 ]

« 78 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا
هامش
( 77 ) ( * ) الخبر والأبيات في تعازي المبرّد 239 - 240 والأغاني 13 / 208 . ( 1 ) غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي ، أسلم بعد فتح الطائف ، وهو شاعر مقلّ ، ليس بمعروف في الفحول . ( الأغاني 13 / 200 ) . ( 2 ) فوق كلمة « للبوارم » في الأصل إشارة استلحاق ، وفي هامشه : للأذرام ! [ صوابه : للأذارم ] . والأذارم : من قولهم : ذرمت المرأة بولدها : ألقته . ( القاموس ) . ( 3 ) عكدة اللّسان : وسطه . ( 4 ) في الهامش : ما استدعتني ! . ( 78 ) ( * ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 230 وعيون الأخبار 2 / 244 والعقد الفريد 4 / 123 وسرح العيون 185 .