محارب ، قال : بلغني أنّ دارا مات أهلها جميعا ، فأغلقوا بابها ، وفيها صبيّ صغير رضيع لم يعلموا به ؛ فلمّا خفّ الطّاعون فتحوا الباب بعد أشهر ، فإذا صبيّ يحبو ، فتعجّبوا منه ، فإذا كلبة تطفر إلى الدّار ، فتربض ناحية ، ويحبو إليها الصّبيّ ، فيشرب من أطبائها ، ثم تطفر الحائط إلى خارج ؛ فلم يزل ذلك دأب الصّبيّ حتّى حبا حبوا .
[ 229 ]
« 229 » ( * ) قال المدائنيّ :
قرأت على قبر بدمشق : نعم المسكن لمن أحسن .
[ 230 ]
« 230 » ( * ) قال المدائنيّ :
مات رجل بالحيرة في بيت خمّار ، فأخذه أهله وقالوا : أنت قتلته .
فقال الخمّار : واللّه ما قتله إلّا كلمة كان يردّدها . قالوا : وما هي ؟
قال « 1 » : [ من المتقارب ]
وأخرى تداويت منها بها
[ 231 ]
« 231 » ( * ) قال المدائنيّ :
مات إسحاق بن مسلم ببثرة خرجت به في ظهره ، فحضر المنصور جنازته ، وحمل سريره حتى وضعه ، وصلّى عليه ، وجلس عند قبره ؛ فقال له موسى بن كعب أو غيره : أتفعل هذا به ، وكان - واللّه - مبغضا لك ، كارها لخلافتك ! فقال : ما فعلت هذا إلّا شكرا للّه إذ قدّمه أمامي .
هامش
( 229 ) ( * ) نقله التّوحيدي في البصائر والذّخائر 1 / 25 .
( 230 ) ( * ) نقله التّوحيدي في البصائر والذّخائر 9 / 42 . وهو في قطب السرور 112 و 426 و 503 .
( 1 ) عجز بيت للأعشى ، وصدره : [ ديوانه 223 ] .
وكأس شربت على لذّة
( 231 ) ( * ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق . ( المختصر 4 / 313 ) .