قال : أفلا أخبر أهل خراسان بهذا من رأيك ، فقد دخلتهم وحشة لك لما فعلت ؟ قال : بلى ؛ فأخبرهم فكبّروا .
[ 232 ]
« 232 » ( * ) قال المدائنيّ :
لمّا قتل أهل الحرّة ، هتف هاتف بمكّة على أبي قبيس مساء تلك اللّيلة ، وابن الزّبير جالس يسمع : [ من مجزوء الكامل ]
قتل الخيار بنو الخيا * ر ذوو المهابة والسّماح
والصّائمون القائمو * ن التّائبون أولو الصّلاح
المهتدون المتّقو * ن السّائقون إلى الفلاح
ماذا بواقم والبقي * ع من الجحاجح والصّباح
وبقاع يثرب ويحه * نّ من النّوادب والصّياح
فقال ابن الزّبير لأصحابه : يا هؤلاء ، قد قتل أصحابكم ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
[ 233 ]
« 233 » ( * ) قال أبو عليّ [ القالي ] : وقرأت قصيدة مالك بن الرّيب ، التي أوّلها :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة [ بجنب الغضا أزجي القلاص النّواجيا ] على أبي بكر بن دريد ، ولها خبر أنا ذاكره :
قال : قال أبو عبيدة : لمّا ولّى أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفّان رضي اللّه تعالى عنهم خراسان ، سار فيمن معه فأخذ طريق فارس ، فلقيه بها مالك بن الرّيب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص . . . قال : وكان مالك بن الرّيب
هامش
( 232 ) ( * ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق . ( المختصر 23 / 42 - 43 ) والدّينوري في المجالسة 4 / 315 وابن كثير في البداية والنهاية 11 / 626 .
( 233 ) ( * ) ذيل الأمالي للقالي 135 .