تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعازي ( نوادر الرسائل 18 ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
- فيما ذكر - من أجمل العرب جمالا ، وأبينهم بيانا ؛ فلمّا رآه سعيد أعجبه . وقال أبو الحسن المدائنيّ : بل مرّ به سعيد بالبادية ، وهو منحدر من المدينة يريد البصرة ، حين ولّاه معاوية خراسان ، ومالك في نفر من أصحابه ، فقال له : ويحك يا مالك ، ما الذي يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العداء وقطع الطّريق ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ، العجز عن مكافأة الإخوان . قال : فإن أنا أغنيتك واستصحبتك ، أتكفّ عمّا تفعل ، وتتبعني ؟ قال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ، أكفّ كأحسن ما كفّ أحد . فاستصحبه ، وأجرى عليه خمسمئة دينار في كلّ شهر ، وكان معه حتّى قتل بخراسان . قال : ومكث مالك بخراسان ، فمات هناك ، فقال يذكر مرضه وغربته « 1 » : [ القصيدة ] . ( * ) وقال اليزيدي « 2 » : حدّثني محمّد بن الحسن الأحول ، قال : سمعت المدائنيّ يقول : رثى مالك بن الرّيب نفسه بقصيدته هذه ، قبل موته بسنة .

[ 234 ]

« 234 » ( * ) ذكر عن المدائنيّ ، قال : بينا عيسى بن موسى يساير أبا مسلم في منصرفه عن أبي جعفر ، في اليوم الذي قتل فيه ، إذا أنشد : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) القصيدة بطولها في : ذيل الأمالي 135 - 138 ومراثي اليزيدي 109 - 119 . وأمالي المرزوقي 235 - 241 والاختيارين 620 - 629 وجمهرة أشعار العرب 2 / 759 - 767 وديوانه ( ضمن أشعار اللصوص ) 318 - 324 . ( 2 ) مراثي اليزيدي 119 . ( 234 ) ( * ) نقله البيهقي في المحاسن والمساوىء 2 / 231 والصابي في الهفوات النّادرة 9 .