دفاعا عن حقوق المظلومين والمضطهدين .
ولما بلغ هذا الشعر الإمام أبا عبد الله الصادق تألم
أشد ما يكون التألم ورفع يديه بالدعاء قائلا : " اللهم إن
كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك " واستجاب الله دعاء
الإمام فافترسه أسد وهو يدور في سكك الكوفة ولما
انتهى خبره إلى الإمام سجد لله شاكرا وهو يقول : الحمد
لله الذي أنجزنا وعده ( 1 ) .
وسخط المسلمون لمقتل الشهيد العظيم زيد ، ونقموا
على بني أمية أشد ما تكون النقمة فقد انتهكوا في قتله
حرمة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي هي أولى بالرعاية وبالعطف
من كل شئ .
لقد كانت فاجعة زيد المروعة من الأحداث الجسام
التي ذعر منها المسلمون ، واستعظموها وقد اندفع
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 327 .