وحلت الكارثة بأصحابه ، وهاموا في تيارات مذهلة
من الأسى والحزن ، وطلبوا له طبيبا فانتزع منه السهم
فتوفي من فوره ، وقد انطفأت بذلك الشعلة الوهاجة التي
كانت تضئ الطريق وتوضح القصد للمسلمين .
لقد استشهد زيد من أجل أن يحقق العدالة
الاجتماعية في الأرض ، ويحق للمسلمين الفرص
المتكافئة ، ويوزع خيرات الأرض على الفقراء
والمحرومين الذين كفرت السلطة الأموية بجميع
حقوقهم .
ويقول المؤرخون : إن أصحاب زيد حاروا في أمر
مواراة جثمانه خوفا عليه من السلطة التي لا تتورع عن
التمثيل الآثم به ، وبعد المداولة صمموا على مواراته في
نهر هناك ، فانطلقوا إلى النهر فقطعوا ماءه وحفروا فيه
قبرا وواروا الجسد الطاهر فيه ، ثم أجروا الماء ،
وانصرفوا وهم يذرفون الدموع على القائد العظيم الذي
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 72
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٢