قدرة السلطة على سحق أية معارضة تقوم ضدها .
وكتب طاغية دمشق إلى السفاك يوسف بن عمر
حاكم الكوفة بأن يبقي زيدا مصلوبا ، ولا ينزله عن
خشبته قاصدا بذلك إذلال العلويين والاستهانة
بشيعتهم ، وقد فاته أن ذلك قد أوقد نار الثورة في
نفوسهم ، وزادهم عزما وتصميما على التضحية في
سبيل مبادئهم .
وقد افتخر الأمويون بإبقاء جثة زيد مصلوبة ، وقد
اغتر بذلك وغد من عملائهم وهو الحكيم بن عياش
بقوله :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب
أقول : حفنة من التراب في فيه فإن زيدا إنما صلب
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 74
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٤