الضربات المتلاحقة التي يصبها عليهم زيد ، وكان يحمل
عليهم ويتمثل بقول الشاعر :
أذل الحياة وعز الممات * وكلا أراه طعاما وبيلا
فإن كان لا بد من واحد * فسيري إلى الموت سيرا جميلا
لقد آثر زيد عز الممات على ذل الحياة كما آثر ذلك
آباؤه فلم يخضع للذل والعبودية ، ومات عزيزا تحت
ظلال السيوف والرماح .
ولما جنح الليل رمي زيد بسهم غادر فأصاب
جبهته ( 1 ) ووصل إلى دماغه الشريف الذي ما فكر إلا في
صالح الإنسان وسعادته .
هامش
( 1 ) يرجع في تفصيل الحادث المؤلم إلى كتاب زيد الشهيد للسيد
عبد الرزاق المقرم . وثورة زيد بن علي لناجي حسن ، وإلى عقائد
الزيدية للشيخ محمد باقر القريشي .