إليهم قال : قد نظرت إلى صاحبكم وإنه حي لم يقتل .
فقال عمرو : وأصحابه إذ لم يقتل فالحمد لله . ثم
انصرفوا .
وأتى الخبر مسلم بن عقيل فنادى في أصحابه
" يا منصور أمت " وكان شعارهم وكان قد بايعه ثمانية
عشر ألفا وحوله في الدور أربعة آلاف فاجتمع إليه ناس
كثير فعقد مسلم لعبد الله بن عزيز الكندي على ربع كندة
وقال : سر أمامي ، وعقد لمسلم بن عوسجة الأسدي
على ربع مذحج وأسد ، وعقد لأبي ثمامة الصائدي على
ربع تميم ، وهمدان ، وعقد لعباس بن جعدة الجدلي على
ربع المدينة ، وأقبل نحو القصر .
فلما بلغ ابن زياد إقباله تحرز في القصر ، وأغلق
الباب ، وأحاط مسلم بالقصر ، وامتلاء المسجد والسوق
من الناس ، وما زالوا يجتمعون حتى المساء ، وضاق
بعبيد الله أمره وليس معه في القصر إلا ثلاثون رجلا من
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 29
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩