المرأة تأتي ابنها وأخاها وتقول : انصرف ، الناس
يكفونك ، ويفعل الرجل مثل ذلك ، فما زالوا يتفرقون
حتى بقي ابن عقيل في المسجد في ثلاثين رجلا ، فلما
رأى ذلك خرج متوجها نحو أبواب كندة فلما خرج إلى
الباب لم يبق معه أحد فمضى في أزقة الكوفة لا يدري
أين يذهب ، فانتهى إلى باب امرأة من كندة يقال لها
" طوعة " أم ولد كانت للأشعث ، أعتقها فتزوجها أسيد
الحضرمي فولدت له بلالا ، وكان بلال قد خرج مع
الناس وهي تنتظره فسلم عليها ابن عقيل وطلب الماء
فسقته فجلس فقالت له : يا عبد الله ألم تشرب ؟ قال :
بلى قال : فاذهب إلى أهلك فسكت فقالت له ثلاثا فلم
يبرح فقالت : سبحان الله إني لا أحل لك الجلوس على
بابي . فقال لها ليس لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة .
فهل لك إلى أجر ومعروف ولعلي أكافئك به بعد اليوم
قالت : وما ذاك ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١