رضينا بما رأى الأمير لنا كان أو علينا .
وبلغ عمرو بن الحجاج أن هانئا قد قتل فأقبل في
مذحج حتى أحاطوا بالقصر ونادى : " أنا عمرو بن
الحجاج هذه فرسان مذحج ووجوهها لم نخلع طاعة
ولم نفارق جماعة " . فقال عبيد الله لشريح القاضي وكان
حاضرا : ادخل على صاحبهم فانظر إليه ثم اخرج إليهم
فأعلمهم أنه حي ففعل شريح ، فلما دخل عليه قال له
هانئ : " يا للمسلمين أهلكت عشيرتي ! أين أهل الدين !
أين أهل النصر ! أيحذرونني ( 1 ) عدوهم . وسمع الضجة
فقال : " يا شريح : إني لأظنها أصوات مذحج وشيعتي
من المسلمين إنه إن دخل علي عشرة نفر أنقذوني " .
فخرج شريح ومعه عين أرسله ابن زياد قال شريح :
لولا مكان العين لأبلغتهم قول هانئ فلما خرج شريح
هامش
( 1 ) الطبري : ( أيخلوني وعدوهم ) - وهي ظاهرة .