فأطرق عبيد الله عند ذلك ومهران قائم على رأسه
وفي يده معكزة فقال : واذلاه ! هذا الحائك يؤمنك في
سلطانك . فقال : خذه .
فأخذ مهران ضفيرتي هانئ وأخذ عبيد الله القضيب ،
ولم يزل يضر أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه ، وسيل
الدماء على ثيابه ، ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته
حتى كسر القضيب ، وضرب هانئ يده إلى قائم سيف
شرطي وجذبه فمنع منه فقال له عبيد الله : أحروري !
أحللت بنفسك وحل لنا قتلك . ثم أمر به فألقي في بيت
وأغلق عليه ، فقام إليه أسماء بن خارجة فقال : أرسله يا
غادر أمرتنا أن نجيئك بالرجل فلما أتيناك به هشمت
وجهه وسيلت دماءه وزعمت أنك تقتله : فأمر به عبيد
الله فلهز وتعتع ثم ترك فجلس ( 1 ) ، فأما ابن الأشعث فقال :
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 367 : ( ثم ترك فحبس ) - وهي أوضح .