بين يديه فقال : أتعرف هذا ؟ قال : نعم . وعلم هانئ [ عند
ذلك ] أنه كان عينا عليهم فسقط في يده ساعة ثم راجعته
نفسه قال : اسمع مني وصدقني فوالله لا أكذبك والله ما
دعوته ، ولا علمت بشئ من أمره حتى رأيته جالسا
على بابي يسألني النزول علي فاستحييت من رده
ولزمني من ذلك ذمام فأدخلته داري ، وضفته ، وقد كان
من أمره الذي بلغك ، فإن شئت أعطيتك الآن موثقا
تطمئن به ورهينة تكون في يدك حتى أنطلق وأخرجه
من داري وأعود إليك فقال : لا والله لا تفارقني أبدا حتى
تأتيني به قال : لا آتيك بضيفي تقتله أبدا .
فلما كثر الكلام قام مسلم بن عمرو الباهلي - وليس
بالكوفة شامي ولا بصري غيره - فقال : خلني وإياه حتى
أكلمه لما رأى من لجاجه ، وأخذ هانئا وخلا به ناحية
من ابن زياد بحيث يراهما فقال له : يا هانئ أنشدك الله أن
تقتل نفسك وتدخل البلاء على قومك . إن هذا الرجل
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥