تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفائس الفنون في عرائس العيون ( فارسى ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
أما بعد : فلما وفق اللّه تعالى لفلان بن فلان حتى تيقن إن الدنيا موطن غرور لا منزل سرور و مدار بوار لادار قرار و نعمها ظل زايل و مقيمها ضيف راحل عداتها مختلفة و غاياتها متلفة و الفايز من جعلها زادا لمعاده و أنفقها لادخار زاده و تحقق أن ما أكله الانسان و لبسه فقد افناه و ما يتصدق به فقد أبقاه و أن الوقف حسنة يتجدد فوآئدها في حالتي البقآء و الفناء و ينمو منافعها في طورى الشدة و الرخاء فوقف و حبس و سبل تقربا إلى اللّه و ابتغاء لمرضاته هربا من عذابها الوبيل و طلبا لثوابه الجزيل ما ذكر أنه له و ملكه و حقه و فى يده و تصرفه إلى حين صدور هذه الوقفية منه ذلك جملة كرم كائن فى الموضع الفلانى بحدوده المنتهية إلى كذا و كذا على ابناء السبيل و الفقرآء و المساكين بالمدينة الفلانية وقفا صحيحا شرعيا و حبسا صريحا حكميا لا يباع و لا يوهب و لا يورث إلى أن يرث اللّه الارض و من عليها و هو خير الوارثين و شرط أن ما يحصل من ربعه و دخله يصرف أولا إلى ما فيه استبقآء رقبته عامرة و حصول ثمرته متوافرة و ما يفضل يجعل أثلاثا يصرف ثلثه إلى أبناء السبيل المحتاجين الصادرين و الواردين هناك ليجعلوا ذلك بكله لأهبة سفرهم و ثلثه إلى الفقرآء و المساكين بتلك المدينة و الثلث الاخر إلى المساكين قدر حاجتهم و جعل التولية و النظر فى أمر الوقف و تحصيل الدخل و صرفه إلى مثبت الاستحقاق لفلان بن فلان ثم لاولاده نسلا بعد نسل ثم لحاكم المسلمين بمدينة فلانية فصار جملة ذلك وقفا على الوجه المذكور لا تغير شروطه و لا تبدل أصوله و حكم بصحة جميع ذلك حاكم من حكام المسلمين نافذ الحكم و القضاء و أشهد عليه العدول مسؤلا فى تاريخ كذا . نوعى ديگر :
نفائس الفنون في عرائس العيون ( فارسى ) — صفحة 556 | أبو الحسن الشعراني / شمس الدين محمد بن محمود آملي