تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفائس الفنون في عرائس العيون ( فارسى ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

فصل هفتم در وصايا و هبات

لما كانت الوصية من موجبات الانتباه و علامات الانقياد لحكم الاله تمسك بها العقلاء قبل حلول الاجل و تشبث بذيلها الازكيأ زمان حصول المهل فطوبى لعبد علم أنه في ديناه غريب و استعد للموت فانه ات و كل ما هو آت قريب و الذى وجب ترتيب هذه المقدمة هو أن فلانا هداه اللّه تعالى طريق النجاة و الفلاح و اكرمه في الدنيا و الاخرة بتحقيق النجاح قد انتبه عن سنة الغفلة و احترز به قدر الوسع عما يؤل بعد الوفاة إلى الحسرة و الخجلة و أقدم في أمر الوصية فوصى عن نية صادقة و عزيمة قاطعة و بصيرة نافذة و خبرة جامعة و هو يومئذ و افى الحجر صافي الفكر صحيح النفس سليم الحدس ثاقب الرأى ثابت الرؤية صائب التدبير مستقيم التقرير يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمّدا عبده و رسوله و أن الموت حق و البعث حق و الجنة حق و النار حق و أن الساعة اتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور و علم أن أمامه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما اكتسبه من سوء مسطورا مخبرا إنه إذا نزل به القدر المحتوم و ينتهى امده المعلوم يجهز باكمل تجهيز في الاسلام ثم يقضى ما عليه و لديه من حقوق اللّه تعالى و حقوق الادميين أجمع ثم يفرز من جميع ما يبقى من الاموال على اختلاف الانواع كثر أم قل صغر أم جل ثلث تام و يعطى لفلان كذا و لفلان كذا و كذا و يصرف الباقي على فقراء بلدته كذا و مجاورى حرم اللّه تعالى و المساكين الساكنين هناك كذا و على مجاورى حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و النازلين به المنقطعين فيه مثله إلى آخر ما يذكر و يعين لكل صنف و طائفة و جعل صرف ذلك كله إلى فلان بن فلان ايصاء و وصية صحيحة شرعية فلما اوصى على الوجه المحرر حكم الحاكم الموقع اعلاه بصحة جملة ما صدرت منه و أشهد عليه عدوله فى تاريخ كذا .