تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ما اخرج له في الغزل وغيره ، فمن ذلك قوله :
أراني اللّه وجهك كل يوم * صباحا للتيمن والسرور وامتع ناظري بصفحتيه * لاقرا الحسن من تلك السطور
وقوله :
يا هلالا يبدو فيزداد شوقى * وهزارا يشدو فيزداد عشقي زعم الناس ان رقك ملكي * يكذب الناس أنت مالك رقى قال لي من أحب والبين قد جد * ودمعي مواصل بالشهيق ما الذي في الطريق تصنع بعدي * قلت أبكي عليك طول الطريق
وكانت ولادته ليلة الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة احدى وتسعين ومائتين بالبصرة ، وتوفى يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد فوصل إليها ليلة الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان من السنة المذكورة ، ودفن بمقابر قريش في مقبرة النوبختية . والمهلبي - بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة وبعدها باء موحدة - وهذه النسبة إلى المهلب بن أبي صفرة . ولما مات الوزير المذكور رثاه أبو عبد اللّه الحسين بن حجاج الشاعر المشهور بقوله :
يا معشر الشعراء دعوة موجع * لا يرتجى فرج السلو لديه عزوا القوافي بالوزير فإنها * تبكي دما بعد الدموع عليه مات الذي امسى الثناء وراءه * والعفو عفو اللّه بين يديه هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفر من الزمان اليه فليعلمن بنو بويه انه * فجعت به أيام آل بويه
كان في جبل لبنان رجل من العباد منزويا عن الناس في غار في ذلك الجبل ، وكان يصوم النهار ويأتيه كل ليلة رغيف يفطر على نصفه ويتسحر على النصف