ما اخرج له في الغزل وغيره ، فمن ذلك قوله :
أراني اللّه وجهك كل يوم * صباحا للتيمن والسرور
وامتع ناظري بصفحتيه * لاقرا الحسن من تلك السطور
وقوله :
يا هلالا يبدو فيزداد شوقى * وهزارا يشدو فيزداد عشقي
زعم الناس ان رقك ملكي * يكذب الناس أنت مالك رقى
قال لي من أحب والبين قد جد * ودمعي مواصل بالشهيق
ما الذي في الطريق تصنع بعدي * قلت أبكي عليك طول الطريق
وكانت ولادته ليلة الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة احدى وتسعين ومائتين بالبصرة ، وتوفى يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة في طريق واسط ، وحمل إلى بغداد فوصل إليها ليلة الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان من السنة المذكورة ، ودفن بمقابر قريش في مقبرة النوبختية .
والمهلبي - بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة وبعدها باء موحدة - وهذه النسبة إلى المهلب بن أبي صفرة .
ولما مات الوزير المذكور رثاه أبو عبد اللّه الحسين بن حجاج الشاعر المشهور بقوله :
يا معشر الشعراء دعوة موجع * لا يرتجى فرج السلو لديه
عزوا القوافي بالوزير فإنها * تبكي دما بعد الدموع عليه
مات الذي امسى الثناء وراءه * والعفو عفو اللّه بين يديه
هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفر من الزمان اليه
فليعلمن بنو بويه انه * فجعت به أيام آل بويه
كان في جبل لبنان رجل من العباد منزويا عن الناس في غار في ذلك الجبل ، وكان يصوم النهار ويأتيه كل ليلة رغيف يفطر على نصفه ويتسحر على النصف