تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وأجاب داعيه وخلفني * وحديثه فكأنما يحيى وتلوت عمى في تغزله * وشربت ريا من هوى ريا فكأننى أهوى صبابته * وكأنها في حسنها دنيا
وقوله لما تقلد الوزارة :
لقد ظفرت والحمد للّه منيتي * بما كنت اهوى في الجهارة والنجوى وشارفت مجرى الشمس فيما ملكته * من الأرض فاستقررت في الرتب العليا وقلبت من شعر العييني حلة * تعاون فيها الطبع والمهجة الحرا فحركني عرق الوشيجة والهوى * لعمي وأملت بي إلى الرحم القربى فيا حسرتا ان فات وقتي وقته * ويا محنة تمضي وتتبعها أخرى ويا فوز نفسي لو بلغت زمانه * وبغيته دنيا وفي يدي الدنيا فملكته من أهل دنيا وأرضها * ففاز بما يهوى وفوق الذي يهوى
ما اخرج من شعره في وصف كتاب لابن العميد ، فمن ذلك قوله :
ورد الكتاب مبشرا * قلبي بأولاد السرور وفضضته فوجدته * ليلا على صفحات نور مثل السوالف والخدود * البيض زينت بالشعور بنظام لفظ كالثغور * وكالعقود على النحور أنزلته في القلب منزلة * القلوب من الصدور
وقوله :
وصل الكتاب طليعة الوصل * بغرائب الافضال والفضل فشكرته شكر الفقير إذا * أغناه رب العرش بالبذل
وقوله من أخرى :
ورد الكتاب فديته من وارد * فله بقلبي من حياتي مورد فرأيت درا عقده متنظما * في كل فصل منه فضل مفرد