قال بعض الحكماء : الحذر من اتخاذ الأصدقاء والاخلاء .
وقال بعض الزهاد : لو أن الدنيا ملئت سباعا وأفاعي ما خفتها ، ولو بقي فيها واحد من الناس لخفته .
وقالوا : استعيذوا باللّه من شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر .
وقال بعض الحكماء : ما بقي في الناس غير حمار رامح أو كلب نابح ، أو أخ فاضح .
وقال أبو الدرداء : كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا شوكا لا ورق فيه .
وقال بعض الحكماء : احذر الناس فما ركبوا سنام بعير إلا ادبروه ، ولا ظهر جواد إلا عقروه ، ولا قلب مؤمن إلا خربوه .
وقال خالد بن صفوان : الناس أصناف فمنهم كالكلب لا تراه طول الدهر إلا هرارا على الناس ، ومنهم كالخنزير لا تراه إلا قذرا ، ومنهم كالقرد تراه يضحك من نفسه .
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : أقلل المعارف وانكر من عرفته من الناس .
وقال بعض الصالحين البلغاء : بلوت الناس طرا فلم أجد إلا من يرى الحق باطلا ، والباطل حقا ، واللئم مرفوعا ، والكريم ملقا ، والنصح غشا ، والغش نصحا ، والمدح هجاء ، والهجاء مدحا ، وفي ذلك :
تساوى أهل دهرك في المساوي * فما يرجون للامر النجيح
وصار الناس كلهم جميعا * فما يستحسنون سوى القبيح
وصار الجود عندهم جنونا * فما يستعقلون سوى الشحيح
وكانوا يغضبون من الاهاجي * فصاروا يغضبون من المديح
وقال بعض الخلفاء يصف اخوانا له : احظى الناس لديهم من أحسن إليهم ، فان قصر عنهم رفضوه وذموه وأبغضوه ، أن حضر داهنوا ، وان