تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كتب بعض امراء بغداد على باب داره شعرا .
ومن المروة للفتى * ما عاش دار فاخره فاقنع من الدنيا بها * واعمل لدار الآخرة هاتيك وافية بما * وعدت وهذي ساخره
ولابن زبلاق في غلام مليح معه خادم يحرسه :
ومن عجب ان يحرسوك بخادم * وخدام هذا الوجه من ذاك أكثر عذارك ريحان وثغرك جوهر * وخدك ياقوت وخالك عنبر
من كلام أفلاطون : سرك عورة من عوراتك فلا تبذله إلا لمأمون عليه البتة ومن كلامه : احفظ ناموسك يحفظك . ورأى رجلا ورث من أبيه ضياعا فاتلفها في مدة يسيرة ، فقال : الأرضون تبتلع الرجال ، وهذا الرجل يبتلع الأرضين . ومن كلام سقراط : لا تظهر لصديقك المحبة دفعة واحدة ، فإنه متى رأى منك تغيرا عاداك . ومن كلام فيثاغورس : إذا أردت أن يطيب عيشك فارض من الناس أن يقولوا انك عديم العقل ، بدل قولهم انك عاقل . كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده ويتوعده ويتحلف له ليحمل اليه مائة الف في البر ومائة الف في البحر ، فأراد عبد الملك ان يكتب اليه جوابا موجزا شافيا ، فكتب إلى الحجاج بن يوسف الثقفي ان يكتب إلى محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه كتابا يتهدده فيه ويتوعده بالقتل ، وان يرسل اليه ما يجيبه به ، فكتب الحجاج اليه ، فاجابه محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه بقوله : ان للّه تعالى في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة إلى خلفه ، وأنا أرجو أن ينظر إلي نظرة يمنعني بها منك ، فبعث الحجاج بهذا الجواب إلى عبد الملك ، فكتبه عبد الملك إلى ملك الروم ، فلما قرىء عليه قال : واللّه ما خرج هذا الكلام إلا من بيت النبوة !