تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يؤم بنا في الخمس قطع خمسه * وأم بصخر حطه السيل من عل يطيل قياما في المقام كأنه * منارة قس راهب متبتل ويفحش في القرآن لحنا كأنما * يشد بامراس إلى صم جندل فقلت له لما تمطى بصلبه * واردف احجارا وناء بكلكل وزاد ابن عمي ركعة في صلاته * وقد فاض حتى بل دمعي محملي ألا أيها الشيخ المطيل صلاته * ألم يكن التسليم منك بأمثل
ودخل ثقيل على الصاحب بن عباد فأطال الجلوس وابرم في المحادثة ، فكتب الصاحب رقعة وأعطاه إياها فإذا فيها مكتوب :
ان كنت تزعم أن الدار تملكها * حتى نقوم ونبغي غيرها دارا أو كنت تعلم أن الدار املكها * فقم لكي تذهب الأشجان والعارا
وقيل في رجل ثقيل : له جسم كالخيال وروح كالجبال . وقال آخر في رجل وأبيه :
ألا يا ثقيل الروح وابن ثقيلها * أرى الثقل طبعا في أبيك وفيكا أبوك امام الناس في الثقل مقتدى * وأنت ولي العهد بعد ابيكا
وقصد حماد الراوية دار مطيع بن اياس فحجب عنه فكتب اليه يسأله الدخول عليه
هل لذي حاجة إليك سبيل * لا يطيل الجلوس فيمن يطيل
فاجابه لما قرأ كتابه :
أنت يا صاحب الكتاب ثقيل * وكثير من الثقيل القليل
وقال الناجم يذم ثقيلا : يا قوة الناس ويا ضعف الامل يا حيلة المملق أعيته الحيل يا زحل الدهر ومريخ الدول وقيل : فلان ثقيل من موت الخناق ، وكتاب الطلاق ، وفقد الحبيب ، وطلعة الرقيب ، فلان أشد من خراج بلا غلة ودواء بلا علة ، فلان وخز في الفؤاد وسقم في الأجساد ، واللّه ما الحمام مع الاضرار ، وكثرة الديون مع الافتقار ،