وما أحسن ما قيل في ثقيل :
وثقيل إذا تخفف يوما * كان ثقل الجبال طولا وعرضا
شكت الأرض من جفاء وقالت * يا إلهي حملت ارضك أرضا
وقال آخر :
وثقيل بدالنا * صير الأفق مظلما
دار للشرق وجهه * حول الغرب للسما
وكان سليمان بن مهران الأعمش إذا رأى ثقيلا قال : ربنا اصرف عنا العذاب انا مؤمنون .
وكان أبو هريرة إذا رأى ثقيلا أو استثقل رجلا قال اللهم اغفر له وارحنا منه
وقال سليمان بن مهران الأعمش : من فاتته صلاة الصبح فليلعن ثقيلا .
وقال أيضا : ما رأيت ثقيلا إلا وشكت عيني ثقله .
وقال بعض الملوك لبعض الأطباء : جس نبضى ؟ فجسه وقال : مزاجك معتدل إلا انى أرى فيك تكديرا ، فهل جالسك اليوم ثقيل ؟ قال : نعم ، قال :
هذا سببك .
وقيل لارسطا طاليس : لم صار الثقيل أثقل من الحمل الثقيل ؟ قال : لان الحمل تشترك الأعضاء في حمله ، والثقيل ينفرد القلب بثقله .
وقال بختيشوع للمأمون لا تجالس الثقلاء ، فان الفلاسفة قالوا : مجالسة الثقلاء حمى الروح .
وقال رجل لأبي العيناء : ان اللّه لم يأخذ من عبد كريمتيه إلا عوضه خيرا منهما ، فما الذي عوضك ؟ قال : انى لا أرى ثقيلا مثلك .
ونظم أبو علي الحسن بن أبي الطيب الباخرزي أبياتا في امام ثقيل ما وجد من جوره مقيل ، وهي :
وأثقل روحا من خفاف عقنقل * أخف دماغا من جنوب وشمأل