تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
النور الذي شبهه الحق جل وعلا نور متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت حتى لم يبق بقية مما يقوى النور ، وهذا لان المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان اجمع لنوره بخلاف المكان الواسع فان الضوء ينتشر فيه ، والقنديل اعون شيء على زيادة الإنارة ، وكذلك الزيت وصفاؤه ، وضرب المثل بدني محسوس معهود لعلي غير معاين ولا مشهود يهدى اللّه لنوره ، أي لهذا النور الثاقب من يشاء من عباده ، أي يوفق لإصابة الحق من يشاء من عباده بالهام من اللّه أو بنظره في الدليل ، ويضرب اللّه الأمثال للناس تقريبا إلى أفهامهم ليعتبروا فيؤمنوا واللّه بكل شيء عليم ، فيبين كل شيء بما يمكن ان يعلم به ، انتهى . اللهم نور قلوبنا بنور معرفتك ، ولا تقنطنا من رحمتك ، يا ارحم الراحمين يا رب العالمين .

( ترجمة أبى الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ) ( ابن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ) ( ابن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ) ( أحد الأئمة الإثنى عشر )

قال ابن خلكان قال الخطيب في تاريخ بغداد : كان الإمام موسى الكاظم يدعى العبد الصالح ، لعبادته واجتهاده . وروي أنه دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فسجد سجدة في أول الليل وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فجعل يرددها حتى أصبح . وكان سخيا كريم النفس ، وكان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه فيبعث اليه بصرة فيها ألف دينار ، وكان يصر الصرر من أربعمائة دينار ، وثلاثمائة دينار ، ومائتي دينار ، ثم يقسمها بالمدينة .