مدبر الامر على ما يشا * في كل يوم منه أمر وشان
يقضي لنا بالجمع بعد النوى * من أين لي انظركم بالعيان
ودم لكسب العلم ترق العلى * حتى تنال السبق يوم الرهان
سبحان مانحها هذه الرقة والانسجام ، وطلاوة اللفظ وحلاوة الكلام .
قال صاحب نسمة السحر : وسمعت لها بيتا في التورية فضلت فيه شهارة على صنعاء لأنها استوطنت شهارة بسبب ان أمها أسماء بنت المؤيد هناك ، ولم اسمع له أولا ، فنظمت له أولا من شعري لاستحسانى له ورعاية لادبها ، ولأنها عمة للوالدة من الرضاعة ، وهو :
وقائل لي أراك ليس تشبهها * شهارة قلت قف لي واستمع مثلي
أليس صنعاء دون الظهر من ظلع * أما شهارة فوق النحر والمقل
ولا نخفي حلاوة النحر والمقل ، وهما بقعة شهارة النحر بابها ، والمقل ماء فيه كروم ومسجد نزه أسفل منه ، والظهر وادي ظهر ، وظلع جمع ظلعة محل قريب من الوادي المذكور به كروم وماء وما رأيت أقوى من هذا التفضيل مع قوة التورية في الأربع المحلات .
ولما مات المتوكل ودعا المنصور القاسم بن المؤيد وهو خالها والمهدي احمد ابن الحسن قالت تمدح خالها وتعرض بالمهدي :
ان الخلافة زينت اكليلها * بالقاسم بن محمد بن القاسم
لا كالذي جعل الجواري همه * وشقى بحرب امامه من قادم
لأنه حارب المؤيد من قبل ، وفي البيت الأول الاستطراد البديعي .
ورأيت في كتاب ميزان السياسة عند قول صاحبه من الكرم حسن العفو عن سهو الذنوب ، وترك البحث عن نشر العيوب ، بخطها عقدت الكاتبة سامحها اللّه هذا الكلام في متن الكتاب في العفو وترك تتبع العثرات في هذين البيتين :
من شيمة الحر الكريم * العفو عن سهو الذنوب