وأنت ابا الحسين اجل قدرا * من الاكفا وان جحدوا ولاموا
علوت عليهم كرما وفضلا * وما استوت المناسم والسنام
تلذ لك المروأة وهي توذي * ومن يعشق يلذ له الغرام
لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر ابتسام
قلت : البيتان الأخيران من شعر أبي الطيب المتنبي ، ولقد كاد يشتبه شعر هذه العقيلة بشعره .
وما أحسن قول مجير الدين بن تميم الدمشقي في تضمين البيت الأخير :
أزهر اللون أنت لكل زهر * من الأزهار تأتينا امام
لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر ابتسام
وكتبت إلى السيد الأجل ضياء الدين يوسف بن المتوكل تعاتبه :
ما بال اخلاقك تلك الحسان * يا بهجة النادي ونور المكان
تنكرت من بعد تعريفها * والحال ما امتاز بعطف البيان
وما أحلى هذا التوجيه :
أين الصفا والخلق المرتضى * حين التداني والزمان الزمان
وفت امام العصر من أذعنت * لامره فيما مضى الخافقان
البر إسماعيل ذاك الذي * كان من الرحمن حقا معان
من مصرها ألفت مقاليدها * اليه والهند وأقصى عمان
فرحمة اللّه على وجهه * تنهل ما دارت صروف الزمان
سرعان ما أنسيت ذاك الصفا * والانس في تلك المغانى الحسان
سقين أياما بتلك الربى * وذلك العهد وذاك الاوان
ما كدر الوصل وغال الوفا * وما لذاك الصدق في الودمان
متى أرى حظك يا سيدي * يسمو إلى الأفلاك يا ذا المصان
عسى الحكيم العدل في امره * الراحم الديان ذو الامتنان