واستكتب النبي صلى اللّه عليه واله عبد اللّه بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فكان يجيب عنه الملوك ، وبلغ من الأمانة عند النبي صلى اللّه عليه واله إلى أن كان يأمره ان يكتب إلى الملوك ، فيكتب ويطين الكتاب ويختمه .
واستكتب زيد بن ثابت فكان يكتب الوحي ويكتب أيضا للملوك ، وكان إذا غاب عبد اللّه وزيد فاحتاج إلى أن يكتب كتابا امر من حضر ان يكتب .
وكتب للنبي ( ص ) عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب عليه السّلام والمغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان ، وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم .
والكاتب عضد معين ، وعون مستعد ، ولا بد للدولة والمملكة منه ، ولا غناء لها عنه .
قيل إن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة خرج على بني أمية وخطب له بالبصرة وسلمت عليه احدى جواريه بالخلافة ، والعباس بن الوليد بن عبد الملك بإزائه فقال رويدك حتى تنظري عما ينجلى هذا العارض المتألق ، فدست اليه بنو أمية رجلا من اكلب ، وكان ذا بأس شديد واقدام مع جهل كثير ، فقتله في بعض خلواته ، فقال شاعر في ذلك :
قتلنا يزيد بن المهلب بعدما * تمنيتم ان يغلب الحق باطله
وما كان من أهل العراق منافق * على الدين إلا من قضاعة قاتله
ثم صفا الأمر لبنى أمية :
( ترجمة الأديبة الفاضلة السيدة زينب ابنة السيد الجليل ) ( محمد بن أحمد بن الإمام الحسن بن علي بن داود ) ( الحسينية اليمنية المولد )
قال صاحب نسمة السحر في ترجمتها : فاضلة تحلت بالأدب في عصابتها ونظمت ما أشبه حسنا بقلادتها ، فلو رأتها ولادة رامت عن الصواحب العقيمة ، وهتكت