وله من الحكم :
خل النفاق لأهله * وعليك فالتمس الطريقا
واذهب بنفسك لا ترى * إلا عدوا أو صديقا
وقوله :
أميل مع الذمام على ابن أمي * وآخذ للصديق من الشقيق
أفرق بين معروفي وبيني * واجمع بين مالي والحقوق
فان الفيتني حرا مطاعا * فإنك واجدي عبد الصديق
وقد أجاد ما شاء ، وفيه من صناعة البديع المقابلة . وكتب إلى ابن الزيات يعاتبه :
وكنت أخي باخاء الزمان * فلما نبا صرت حربا عوانا
وكنت أذم إليك الزمان * فأصبحت فيك أذم الزمانا
وكنت أعدك للنائبات * فأصبحت اطلب منك الامانا
وله في الفضل بن سهل :
أسد ضار إذا هيجته * وأب بر إذا ما قدرا
يعرف الابعد ان اثرى وما * يعرف الأدنى إذا ما افتقرا
وهذان البيتان يطرب لهما الجماد ، ولم اسمع في الشعر بامدح منهما ولا اجزل مع حسن الصناعة في المقابلة .
وله يهنى ذا الرياستين الحسن بن سهل بمصاهرة المأمون :
هنتك أكرومة جللت نعمتها * سرّت وليك واجتثت اعاديكا
ما كان يحيى بها إلا الامام وما * كانت إذا قرنت بالخلق تعدوكا
وقال صاحب الأغاني : ان إبراهيم صنع ثلاثة ابيات ونحلها النابغة ، فلم يشك من سمعها انها للنابغة إلا من روى جميع شعره حتى أخبرهم انها له ، وهي :
لنا إبل كوم يضيق بها الفضا * وتفتر عنها ارضها وسماؤها
فمن دونها ان تستباح دماؤنا * ومن دوننا ان تستباح دماؤها