تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
قال الباقطاني فحدثني علي بن يحيى المنجم قال : قال لي أبى انا كنت السفير بينهما حتى اخذت الشعر واحرقه إبراهيم بحضرتي ، قال : وحدثني أحمد بن ملحان : قال كان لإبراهيم ابنان اسمهما الحسن والحسين يكنيان بابى محمد وأبى عبد اللّه ، فلما ولي المتوكل سمي الأكبر إسحاق وكناه أبا محمد ، وسمي الآخر عباسا وكناه أبا الفضل ، كل ذلك فزعا من المتوكل . قال الصولي : وهو غير إبراهيم . حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : ما شرب إبراهيم بن العباس ولا موسى ابن عبد الملك الاصفهاني الكاتب النبيذ قط ، حتى ولي المتوكل فشرباه فكانا يتعمدان ان يجمعا القينات والمخنثين ويشربان بين أيديهم كل يوم ثلاثا ليشيع الخبر بشربهما ، وله اخبار كثيرة في تقيته ليس هذا موضع ذكرها . حدثنا أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : لما ولى الرضا العهد خرج اليه إبراهيم بن العباس ودعبل واخوه رزين وكانوا لا يفترقون ، فقطعت عليهم الطرق فالتجؤا إلى أن ركبوا إلى بعض المنازل حميرا كانت تحمل الشوك ، فقال إبراهيم :
أعيدت بعد حمل الشوك * حمالا من الحرف نشاوى لا من الخمر * بل من شدة الضعف
ثم قال لرزين اجز أنت فقال :
فلو كنتم على ذاكم * تصيرون إلى النصف تساوت حالكم فيه * ولم تبقوا على الخسف
ثم قالا لدعبل اجز قولنا ، فقال :
إذا فات الذي فاتا * فكونوا من بني الظرف وخفوا بنصيف اليوم * انى بائع خفى
وقال أبو الفرج علي بن الحسين الأموي الاصفهاني : وكان محمد بن صول من رجال الدولة العباسية ودعاتها .