والأشرف السلطان خصهم بها * شرفا ليفرقهم من الأطراف
وفي سنة اربع وثمانين خلع السلطان ، وتسلطن برقوق ولقب بالظاهر ، وهو أول من تسلطن في مصر من الجراكسة .
وفي سنة خمس وثمانين قبض برقوق على المتوكل وخلعه وحبسه .
وبويع للواثق باللّه عمر بن إبراهيم بن المستمسك بن الحاكم بعد خلع المتوكل في رجب سنة خمس وثمانين ومات يوم الأربعاء تاسع عشر شوال سنة ثمان وثمانين .
ثم بويع للمعتصم باللّه زكريا بعد موت الواثق ، وخلع سنة احدى وتسعين .
وأعيد المتوكل على اللّه بن المعتضد ، ومات ليلة الثلاثاء ثامن وعشرين رجب سنة ثمان وثمانمائة .
ثم بويع للمستعين باللّه أبى الفضل العباس بن المتوكل بعهد من أبيه والسلطان يومئذ الناصر .
فلما قتل الناصر كلف الملك شيخ الخليفة بالسلطنة مضافة إلى الخلافة وذلك في محرم سنة خمس عشرة وضربت السكة باسمه وتصرف بالولاية والعزل ولم يغير لقبه وعمل في ذلك شيخ الاسلام قصيدة أولها :
الملك أصبح ثابت الأساس * بالمستعين العادل العباسي
رجعت مكانة آل عم المصطفى * لمحلها من بعد طول تناسى
ثاني ربيع الآخر الميمون في * يوم الثلاثا حف بالاعراسي
ثم إن شيخ الاسلام تغلب على السلطنة وتلقب بالمؤيد وخلع المستعين وسيره إلى الإسكندرية ، فاعتل بها .
فلما تولى قطز أطلقه واذن له في المجيء إلى القاهرة فاختار سكنى الإسكندرية ومات بها في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثلاثين .
ثم بويع للمعتضد باللّه أبى الفتح داود بن المتوكل بعد خلع أخية سنة خمس عشرة وثمانمائة ، ومات في يوم الأحد رابع ربيع الأول سنة خمس وأربعين .