عليه وعلى أخيه وعلى حاشيته ما كان للحاكم وزيادة ، وكان أبوه قد جعله ولي عهده ، ومات في شعبان سنة أربعين وسبعمائة في قوص ، لان السلطان كان قد نفاه إليها .
ثم بويع لابن أخيه الواثق باللّه إبراهيم بن أبي عبد اللّه محمد بن الحاكم وكان الحاكم قد عهد إلى أبيه محمد ولقبه المستمسك فمات في حياته ، فعهد لابنه إبراهيم هذا ، ثم رآه غير صالح للخلافة ، فعدل عنه ، وعهد إلى المستكفى ، ولما مات المستكفى بقوص عهد إلى ابنه احمد فلم يلتفت السلطان إلى ذلك ، وبايع إبراهيم هذا ولقبه بالواثق .
فلما حضرت السلطان الوفاة ندم على ما صدر منه ، وعزل إبراهيم وبايع ولي العهد احمد ولقبه بالحاكم ، وذلك في أول محرم سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة .
ومات الحاكم ابن المستكفى بالطاعون في نصف سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة .
ثم بويع للمعتضد باللّه أبى الفتح أبى بكر بن المستكفى بعد موت أخيه ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة .
ثم بويع للمتوكل على اللّه عبد اللّه بن محمد بن المعتضد بعد موت أبيه وكان عهد اليه وامتدت أيامه خمسا وأربعين سنة بما تخللها من خلع وحبس واعقب أولادا كثيرة ، ولي الخلافة منهم خمسة المستعين والمعتضد والمستكفي والقائم والمستنجد .
وفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة أحدثت العلامة الخضراء على عمائم الشرفاء ليتميزوا بها بأمر السلطان الأشرف ، فقال في ذلك أبو عبد اللّه جابر الأعمى صاحب الألفية المشهورة بالأعمى والبصير .
جعلوا لأولاد الرسول علامة * ان العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغنى الشريف عن الطراز الأخضر
وقال آخر .
أطراف تيجان اتت من سندس * بعصائب خضر على الاشراف