وفي أيامه ولدت ببليس سنة إحدى وعشرين جاموسة مولودة برأسين وعنقين وأربعة أيدي وسلسلتي ظهر ودبر واحد ورجلين وفرج واحد أنثى ، والذنب مفروق باثنين .
وفي سنة ستين ولدت فاطمة بنت القاضي جلال الدين البلقيني ولدا خنثى ، له ذكر وفرج ، وله يدان زائدتان في كتفه ، وفي رأسه قرنان كقرني الثور .
ثم بويع للمستكفى باللّه أبي الربيع سليمان بن المتوكل بعد موت أخيه المعتضد وكان قد عهد اليه اخوه وهو شقيقه ، ومات في يوم الجمعة سلخ ذي الحجة سنة اربع وخمسين ، وله ثلاث وستون سنة .
ثم بويع للقائم بأمر اللّه أبى البقاء حمزة بن المتوكل بعد أخيه ، ولم يكن عهد اليه ولا إلى غيره ، وخلع من الخلافة سنة تسع وخمسين ، وسير إلى الإسكندرية واعتقل بها إلى أن مات سنة ثلاث وستين ، ودفن عند شقيقه المستعين .
ثم بويع للمستنجد باللّه أبى المحاسن يوسف بن المتوكل بعد خلع أخيه والسلطان يومئذ الملك الأشرف ، ومات يوم رابع وعشرين محرم سنة اربع وثمانين وثمانمائة ، وقد جاوز التسعين .
ثم المتوكل على اللّه أبو العز عبد العزيز بن يعقوب بن المتوكل بويع بعد موت عمه المستنجد ، وكان قد عهد اليه يوم الاثنين سادس المحرم من السنة ، ومات يوم الأربعاء سنة ثلاث وتسعمائة ، وعهد إلى ابنه يعقوب ولقبه المستمسك باللّه .
وهذا آخر ما تيسر مضمونه وتلخيصه من بعض التواريخ . . . والحمد للّه أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الأئمة المعصومين وأصحابه الخلفاء الراشدين إلى يوم الدين آمين .
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 561
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٥٦١