تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ثمان وتسعين ، وقيل : سنة تسع وتسعين بمرج دابق من ارض قنسرين وله تسع وثلاثون ، وقيل : خمس وأربعون سنة ، وكانت خلافته سنتين وثمانية اشهر . ثم بويع لعمر بن عبد العزيز يوم مات سليمان ، وتوفى لخمس ، وقيل : لست مضين ، وقيل : لعشر بقين من شهر رجب سنة احدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة واشهر ، وقيل ابن أربعين سنة ، وكانت خلافته سنتين وخمسة اشهر . ثم بويع ليزيد بن عبد الملك يوم مات ابن عمه عمر بن عبد العزيز ، وتوفى بالرصافة في شهر ربيع الآخر في سنة خمس ومائة وله تسع وعشرون سنة ، وقيل : ثمان وثلاثون سنة وشهرا ، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا . ثم بويع لهشام بن عبد الملك يوم موت أخيه يزيد ، وتوفى بالرصافة أيضا في شهر ربيع الآخر بدمشق سنة خمس عشرة ومائة ، وهو ابن ثلاث وخمسين وقيل اربع وخمسين سنة ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وتسعة اشهر وقيل عشرين عاما . ثم بويع للوليد بن يزيد الفاسق الكافر يوم موت عمه هشام ، وقتل في جمادي الآخرة سنة ست وعشرين ومائة ، وكانت خلافته سنة واحدة ، وقيل : سنة وشهرين . قلت : وكان الوليد هذا زنديقا ملحدا منهمكما في الشراب ، متظاهرا بالالحاد والكفر ، وله اشعار كثيرة تشهد عليه بكفره لعنه اللّه وأخزاه ، منها انه استفتح يوما بالقرآن فطلع قوله تعالى :
( وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ )
فغضب ونصب المصحف الشريف على خشبة مرتفعة ومزقه بالسهام وانشد يقول :
اتوعد كل جبار عنيد * فها انا ذاك جبار عنيد إذا لاقيت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقنى الوليد
وأيضا قوله لعنه اللّه :
يذكرني الحساب ولست أدري * أحقا ما يقول من الحساب فقل للّه يمنعني طعامي * وقل للّه يمعنى شرابى