تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وكانت خلافته منذ خلص له الامر تسع عشرة سنة وثلاثة اشهر . ثم بويع ليزيد بن معاوية - عليه ما عليه - يوم مات أبوه ، وهلك في ربيع الثاني أو الأول سنة اربع وستين ، وله تسع وثلاثون ، وكانت خلافته سنتين . ثم بويع لمعاوية بن يزيد يوم موت أبيه ، فأقام أربعين يوما ، وقيل : خمسة اشهر وأياما وخلع نفسه ، وتوفى بعد ذلك بأربعين ليلة ، وقيل : تسعين ليلة وعمره ثلاث وعشرون سنة ، وقيل : احدى وعشرون سنة ، وقيل : ثمان عشرة سنة . ثم بويع لمروان بن الحكم بعد خلع معاوية بن يزيد ، ومات سنة خمس وستين وقيل إن زوجته وضعت على وجهه مخدة وهو نائم وقعدت هي وجواريها فوقها حتى مات وعمره ثلاث وثمانون سنة ، وكانت خلافته عشرة اشهر . ثم بويع لعبد الملك بن مروان يوم موت أبيه ، وهو أول من سمي عبد الملك في الاسلام ، وتوفى في شوال سنة ست وثمانين وعمره ثلاث وستون ، وقيل ستون سنة وكانت خلافته احدى وعشرين سنة وخمسة عشر يوما ، منها ثمان سنين مزاحما لابن الزبير ، ثم انفرد بمملكة الدنيا إلى مات . وكان قد بويع لعبد اللّه بن الزبير بمكة لسبع بقين من شهر رجب سنة اربع وستين في أيام يزيد بن معاوية فجهز عبد الملك الحجاج في سنة ثلاث وسبعين إلى عبد اللّه بن الزبير فحصره بمكة ورمى البيت بالمنجنيق ، ثم ظفر به فقتله واحتز رأسه وصلبه منتكسا - وقد تقدم ذكر ذلك في هذا الكتاب - وكانت خلافته بالحجاز والعراق تسع سنين واثنين وعشرين يوما ، وعمره ثلاث وسبعون سنة . ثم بويع للوليد بن عبد الملك يوم موت أبيه ، ومات في خامس عشر من جمادي الآخر سنة ست وتسعين ، وهو ابن ست وأربعين ، وقيل ثمان وأربعين ، وقيل : خمسين ، وكانت خلافته تسع سنين وثمانية عشر يوما وقيل عشر سنين . ثم بويع لسليمان بن عبد الملك يوم موت أخيه ، وتوفى في شهر صفر سنة