تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

ذكر تاريخ الخلفاء

توفى أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء ، لثمان بقين من جمادي الآخرة لثلاث عشرة من الهجرة ، وله ثلاث وستون سنة ، ودفن في حجرة عائشة ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة اشهر . ثم بويع لعمر بن الخطاب في اليوم الذي مات فيه أبو بكر ، ومات لأربعة عشر ليلة مضت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، عن ثلاث وستين سنة ودفن مع صاحبه في الحجرة وكان سبب موته انه طعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بخنجر فمات ، وكانت خلافته عشر سنين وستة اشهر وخمس ليال . ثم بويع لعثمان بن عفان بعد دفن عمر بثلاثة أيام ، وقتل يوم الأربعاء بعد العصر ، ودفن بالبقيع يوم السبت قبل الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وخلافته احدى عشر سنة واحد عشر شهرا . ثم بويع لعلي بن أبي طالب عليه السلام يوم قتل عثمان ، ثم طعنه عبد الرحمن ابن ملجم المرادي لعنه اللّه ليلة الجمعة لسابع عشرة من شهر رمضان سنة أربعين في الكوفة ، وتوفى بعد يومين ودفن بالنجف على اشهر الأقوال ، وله ثلاث وستون سنة ، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة اشهر . ثم بويع للحسن عليه السلام بعد وفاة والده ، وخلع الخلافة ومات مسموما في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين ، أو خمسين ودفن بالبقيع ، وعمره سبع وأربعون سنة ، وكانت خلافته ستة اشهر إلا أياما . ثم تم الامر لمعاوية بن أبي سفيان لأنه كان قد بايعه أهل الشام يوم التحكيم واختلف عليه أهل العراق ، وتوفى بدمشق في آخر شهر رجب سنة ستين وعمره خمس وسبعون سنة ، وقيل : خمس وثمانون ، وقيل : اثنان وثمانون وقيل : تسعون سنة .