وأيضا قوله لعنه اللّه :
اسقيانى وابن حرب * واسترانى بازاري
واتركا من يطلب * الجنة يسعى في خسار
سأسوس الناس حتى * يركبوا دين الجمار
لعنه اللّه تعالى :
ثم بويع ليزيد بن الوليد بن عبد الملك يوم قتل ابن عمه الوليد بن يزيد وتوفى في تاسع عشر جمادي الآخرة من السنة المذكورة ، وهو ابن أربعين سنة ، وقيل : ست وثلاثين سنة ، وكانت خلافته خمسة اشهر ونصف .
ثم بويع لإبراهيم بن الوليد يوم موت أخيه يزيد ، وقتله مروان بن محمد وصلبه ، واختلف الناس في مدة ولايته ، فقيل شهران وعشر ليال ، وقيل أكثر .
ثم بويع لمروان بن محمد المنبوز بالحمار ، وقتله بنو العباس ببوصير قرية من قرى الصعيد بعد ان هرب من دمشق ، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وهو ابن ست وخمسين سنة ، وكانت خلافته خمس سنين وشهرين وعشرة أيام ، وهو آخر خلفاء بنى أمية ، وهم أربعة عشر خليفة ، أولهم معاوية بن أبي سفيان وآخرهم مروان الجعدي ، الملقب بالحمار .
وكان مدة ولايتهم نيفا وثمانين سنة ، وهي الف شهر .
ثم أتت الدولة العباسية وأولهم السفاح بويع له في سنة اثنتين وثلاثين ومائة في يوم الجمعة ثالث وعشرين ربيع الأول ، وتوفى في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة بحمى الجدري بالأنبار ، وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة ونصف سنة ، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة اشهر .
ثم بويع لأخيه المنصور يوم موته ، وتوفى في سنة ثمان وخمسين ومائة ببئر ميمون على أميال من مكة وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وكانت خلافته احدى وعشرين سنة ولما استقر امره اتي اليه بخواص مروان الحمار وفيهم عبد الحميد بن يحيى