تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
مضى زمن تستام ودى غاليا * فارخصته والبيع غال ومرتخص وآنستني في محبسى بزيارة * شفت كمدا من صاحب لك قد خلص ولكنها كانت كحسوة طائر * فوافى كما يستفرص السارق الفرص وأحسبك استوحشت من ضيق محبسى * واوجست خوفا من تذكرك القفص كذا الكرز اللماح ينجو بنفسه * إذا عاين الاشراك تنصب للقنص فحوشيت يا قس الطيور بلاغة * إذا أنشد المنظوم أو درس القصص من المنسر الاسفى ومن حزة المدى * ومن بندق الرامي ومن قصة المقص ومن صعدة فيها من الدبق لهدم * لفرسانكم عند الطراد بها قنص فهذي دواهي الطير وقيت شرها * إذا الدهر من احداثه جرع الغصص
فأجابه أبو الفرج في الحال مع رسوله :
ايا ماجدا مذ يمم الجود ما نكص * وبدر تمام مذ تكامل ما نقص ستخلص من هذا السرار وأيما * هلال توارى بالسرار فما خلص برأفة تاج الملة الملك الذي * لسودده في خطة المشتري حصص تقنصت بالألطاف شكري ولم أكن * علمت بان الحر بالبر يقتنص وصادفت أدنى فرصة فانتهزتها * بلقياك إذ بالحزم تنتهز الفرص اتتنى القوافي الباهرات تحملت * بدائع من مستحسن الجد والرخص فقابلت زهر الروض منها ولم ارع * وأحرزت در البحر منها ولم أغص فان كنت بالببغاء قدما ملقبا * فكم لقب بالجور لا العدل مخترص وبعد فما اخشى تقنص جارح * وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص
فأنهى الابتداء والجواب إلى عضد الدولة ، فاعجب بهما فاستظرفهما ، وكان ذلك أحد أسباب اطلاق أبى إسحاق من اعتقاله . ثم اتصلت بينهما المودة والمكاتبة وكتب أبو إسحاق إلى أبى الفرج أبياتا في صفة القبج والخطاطيف .