تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ثم كتب اليه هذه الأرجوزة في صفة الببغا :
انعتها صبيحة مليحه * ناطقة باللغة الفصيحة عدت من الأطيار واللسان * موهم لي انها انسان تنهي إلى صاحبها الاخبارا * وتكشف الاسرار والاستارا سكاء إلا انها سميعه * تعيد ما تسمعه طبيعة
قلت : قوله سكاء ، أي لا اذن لها ، وكل الطير سك
وربما لقنت العضيهه * فتغتدي بزية سفيهه زارتك من بلادها البعيدة * واستوطنت عندك كالقعيده ضيف قراه الجوز والأرز * والضيف في أبياتنا بعز تراه في منقارها الخلوقى * كلؤلؤ يلقط بالعقيق تنظر من عينين كالفصين * في النور والظلماء بصاصين تميس في حلتها الخضراء * مثل الفتاة الغادة العذراء خريدة خدورها الأقفاص * ليس لها من حبسها خلاص نحبسها وما لها من ذنب * وانما نحبسها للحب تلك التي قلبي بها مشغوف * كنيت عنها واسمها معروف تشرك منها شاعر الزمان * والكاتب المعروف بالبيان ذلك عبد الواحد بن نضر * تقيه نفسي حادثات الدهر
فاجابه أبو الفرج بهذه الأرجوزة :
من منصفى من حكم الكتاب * شمس الشموس قمر الآداب أضحى لأوصاف الكمال محرزا * وسام ان يلحق لا يبرزا وهل يجاري السابق المقصر * أم هل يساوي المدرك المقدر ما زارني عن عرض معرضا * ولي بما يصدره مستنهضا فتارة يعتمد الخطافا * ببدع تستغرق الاوصافا