تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وتارة يعني بنعت القبج * من منطق لفضله محتج يحوم حول غرض معلوم * ومقصد في شعره مفهوم حتى تجلت رغوة الصريح * وسلم التلويح للتصريح وصح ان الببغاء مقصده * بكل ما كان قديما يورده فلم يدع لقائل مقالا * فيها ولا لخاطر مجالا اهدى لها من كل نعت أحسنه * وصاغ من حلى المعاني ازينه أحال بالريش الاثيث الأخضر * وباحمرار طوقها والمنقر حكى اختلاط الروض بالشقيق * واحمر المياه بالعقيق تزهى بدراج من الزمرد * ومقلة في كسبج في عسجد وحسن منقار أشم قاني * كأنما صيغ من المرجان صيرها انفرادها في الجنس * بنطقها من فصحاء الانس تميزت في الطير بالبيان * عن كل مخلوق سوى الانسان تحكي الذي تسمعه بلا كذب * من غير تغيير بجد أو لعب غذاؤها أزكى طعام وغدا * لا تشرب الماء ولا تخشى الصدا ذات شفا تحسبه ياقوتا * لا ترتضي غير الأرز قوتا كأنما الحبة في منقارها * حبابة تطفو على عقارها اقدامها ببأسها الشديد * اسكنها في قفص الحديد فهي كخود في لباس اخضر * تأوى إلى خركاهة لم تستر ووصفها المعجز ما لا يدرك * ومثله من غيرها لا يملك لو لم تكن لي لقبا لم اختصر * لكن خشيت ان يقال منتصر وانما تبعت باستحقاق * لوصفها حذو أبي إسحاق شرفها وزاد في تشريفها * بحكم ابدع في تفويفها فكيف أجزي بالثناء واللقب * من صرح المدح إلى اسمي واللقب