تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وماءها وهواءها وازهارها ونساءها :
بلدة تستفاد منها المعالي * والمعاني علما وجدا وهزلا لم يفتها من الكمال سوى * ياقوت لو أنها به تتحلى من لها ان يضوع نشر امين * الدين فيها وحسنها ذاك فضلا لو رجت ان يزورها لانبرى * الصامت منها يقول اهلا وسهلا ولئن وافت الرواة برياه * إليها فان رؤياه أحلى بحر جود له المكارم تتلو * وجواد عنه المكارم تتلى جامع شارد العلوم ولولاه * لكانت أم الفضائل ثكلى ذو يراع تخاف سطوته الأسد * وتعنوا له الكتائب ذلا وإذا افتر ثغره عن سواد * في بياض فالبيض والسمر خجلى يقظ في حراسة الملك لا * يعمل سهما ولا يجرد نصلا انما يبعث البلاغة ارسالا * إذا كانت الصحائف رسلا فيعبد الجبار ممتثلا خوفا * لما قد امل فيها واملى وتراه طورا يجيل يديه * بقداح العلوم فصلا ففصلا مثل وشى الرياض أو كنضيم * الدر يزهى خطا ولفظا ونقلا فأتنا يا بريد مثل امين الدين * مهلا اتعبت نفسك مهلا
وهي بليغة بديعة في نهاية الحسن ، ولولا خوف الإطالة لأوردتها بتمامها . وتوفى امين الدين ياقوت المذكور بالموصل سنة ثماني عشرة وستمائة ، وكان قد اسن ، وتغير خطه من الكبر رحمه اللّه تعالى ، واللّه الموفق والمعين ، وهو ارحم الراحمين . كتب هرقل ملك الروم إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله عن الشئ ، وعن لا شئ ، وعن دين لا يقبل اللّه غيره ، وعن مفتاح الصلاة ، وعن غرس الجنة ، وعن صلاة كل شئ ، وعن أربعة فيهم الروح ولم يركضوا في أصلاب الرجال ولا