تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
يا فاسق ، ثم اطرق ساعة ورفع رأسه إلي وقال : يا عمر هل لك في واحدة ؟ قلت : وما هي فداك أبى وأمي ؟ قال : أزوجك مروة ، قلت : انما انا عبد من عبيدك وطاعتك علي واجبة ، كما أنه لا يجوز لي مخالفتك وعدم امتثال امرك فاصنع ما شئت ، فاحضر خمسمائة ألف درهم ، ثم دعا وجوه بني أمية وبني هاشم ، ثم خطب خطبة وعقد نكاحي على ابنته مروة على المال الحاضر ثم قال لي قم وادخل على أهلك فقمت من عنده ودخلت على مروة ، فلما رأتني نفرت منى نفور الظبي ، وقالت : من أنت ويحا لك ، ثكلنك أمك ، وعدمك قومك ، قلت : انا بعلك وابن عمك عمر بن أبي ربيعة ، صبرت وفقدرت ، وجاءها الخبر بتزويجى منها فأنست إلي فعادلتها في هودجها إلى دمشق وأقر اللّه عيني بها ، انتهى .

ترجمة أمين الدين ياقوت بن عبد الملك الموصلي الكاتب المعروف بالملكى نسبة إلى السلطان ملك شاه السلجوقى

نزل بالموصل واخذ النحو عن ابن الدهان النحوي ، وقرأ عليه ديوان المتنبي ومقامات الحريري ، وغير ذلك . وكان حسن الخط ، انتشر خطه في الآفاق ، ولم يكن في زمانه من يقارنه في حسن الخط . وكان ذا فضل غزير ، ونباهة تامة . وكان مولعا بنقل ( صحاح الجوهري ) فكتب منه نسخا كثيرة . قال ابن خلكان في تاريخه : كانت تباع كل نسخة من خطه بمائة دينار ، وكتب عليه أناس كثيرة ، وقصده الناس من سائر البلدان . وارسل اليه من بغداد عبد اللّه الواسطي قصيدة امتدحه بها ، ولم يكن رآه بل كاتبه على السماع ، والقصيدة طويلة ، فمنها قوله بعد ان وصف بلدة بغداد