تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الرعد فاسم الملك الذي يسوق السحاب ، وصوته زجره للسحاب ، وهو كالزنبور ، وأما المحو الذي في القمر ، فقول اللّه عز وجل
( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً )
ولولا ذلك المحو لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل .

لطيفة مرض رجل وعنده امرأة قد مات عنها خمسة أزواج

فقعدت عند رأسه تبكي وتقول : على من تتركني ، فرفع رأسه وقال لها ، على الزوج السابع الشقي .

لطيفة اركض رجل دابته

وهو يقول : الطريق الطريق ، فأصابت رجلا ، فذهب إلى القاضي فتخارس الرجل ، فقال القاضي : هو اخرس ؟ فقال المدعي : انه يكذب يا مولاي القاضي لا يزال يقول : الطريق الطريق ، فقال له الرجل : فما تريد مني وقد سمعتني أقول الطريق الطريق ، فخلى القاضي سبيله .

حكاية أدبية [ في مجلس المبرد ]

قال بعضهم : خرجت يوما من مجلس المبرد فمررت بخربة فإذا شيخ قد خرج منها وفي يده حجر فهم ان يرميني فسترت بالمحبرة والدفتر ، فقال : مرحبا بالشيخ فقلت : وبك ، فقال : من اين أقبلت ؟ قلت : من مجلس المبرد ، فقال : المبرد البارد ثم قال : فما الذي أنشدكم ؟ قلت : انشدنا :
أعار الغيث نائله * إذا ما ماؤه نفدا وان أسد شكا جبنا * أعار فؤاده الاسدا
فقال : أخطأ القائل لهذا الشعر ، واكل من خراي رطلين بالبغدادي ! قلت : فكيف كان يقول ؟ قال : ألا تعلم أنه إذا أعار الغيث نائله بقي