أرحام النساء ، وعن رجل لا أب له ، وعن رجل لا قوم له ، وعن قبر جرى بصاحبه وعن قوس قزح ما هو ، وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها سابقا ولا لاحقا ، وعن ظاعن ظعن مرة واحدة ولم يظعن قبلها ولا بعدها ، وعن شجرة نبتت من غير ماء ، وعن شئ يتنفس ولا له روح ، وعن اليوم وأمس وغد وبعد غد ، وعن البرق والرعد وصوته ، وعن المحو الذي في القمر .
فقيل لمعاوية : لست هناك ومتى أخطأت في شئ من ذلك تسقط من عينه ، وانما اكتب إلى عبد اللّه بن العباس يخبرك عن هذه المسائل ، فكتب اليه ، فاجابه أما الشئ قال اللّه تعالى
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
وأما لا شئ فإنها الدنيا لأنها تبيد وتفنى وأما دين لا يقبل اللّه غيره فلا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه وأما مفتاح الصلاة فاللّه أكبر ، وأما غرس الجنة ، فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وأما صلاة كل شئ فسبحان اللّه وبحمده ، وأما الأربعة التي فيهم الروح ، ولم يركضوا في أصلاب الرجال ولا أرحام النساء فآدم وحواء وعصى موسى وكبش إسماعيل ، وأما الرجل الذي لا أب له فالمسيح عليه السلام ، وأما الرجل الذي لا قوم له فآدم عليه السلام ، واما القبر الذي جرى بصاحبه فالحوت الذي سار بيونس عليه السلام في البحر ، وأما قوس قزح فامان اللّه لعباده من الغرق ، وأما البقعة التي طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها سابقا ولا لاحقا فالبحر الذي انفلق لبنى إسرائيل ، وأما الظاعن الذي ظعن مرة واحدة ولم يظعن قبلها ولا بعدها فجبل طور سيناء ، كان بينه وبين الأرض المقدسة أربعة ليال ، فلما عصت بنو إسرائيل اطاره اللّه بجناحيه ونادى مناد من السماء ان قبلتم التوراة كشفته عنكم وإلا القيته عليكم ، فقبلوا التوراة معتذرين فرده اللّه عز وجل إلى موضعه ، وأما الشجرة التي نبتت من غير ماء فشجرة اليقطين التي انبتها اللّه على يونس عليه السلام ، واما الذي يتنفس ولا له روح فالصبح ، وأما اليوم فعمل ، وأما أمس فمثل ، وأما غد فاجل ، وأما بعد غد فامل ، وأما البرق فمخاريق بأيدي الملائكة تضرب به السحاب ، وأما