تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وقال محمد بن المرزبان : كنت بين يدي الصاحب ليلة فنعس واخذ انسان يقرأ والصافات ، واتفق ان بعض هؤلاء الاجلاف من ما وراء النهر نعس أيضا وضرط طرطة منكرة ، فانتبه الصاحب وقال يا أصحابنا نمنا على الصافات ، وانتبهنا على المرسلات . قال : وكتب اليه بعض العلوية يخبره بأنه رزق مولودا ويسأله ان يسميه ويكنيه ، فوقع في رقعته أسعدك اللّه بالنظام الجديد ، والفارس والسعيد ، فقد واللّه ملأ العين قرة ، والنفس مسرة مستقرة ، والاسم علي ليعلى اللّه ذكره والكنية أبو الحسن ليحسن اللّه امره فانى أرجو له فضل جده ، وسعادة جده ، وقد بعثت التعويذة دينارا من مائة مثقال ، فقصد فيه مقصد الفال ، رجاء ان يعيش مائة عام ويخلص خلاص الذهب الابريز من تعب الأيام والسلام . قال : وكتب اليه أبو منصور بن الحيان :
قل للوزير المرتجى * كافي الكفاة الملتجى انى رزقت ولدا * كالصبح إذ تبلجا لا زال في ظلك ظل * المكرمات والحجى فسمه وكنه * مشرفا متوجا
فوقع تحتها :
هنيته هنيته * شمس الضحى بدر الدجى فسمه بمحسن * وكنه ابا الرجا
قال : وعرض على بعض الاصبهانيين رقعة لأبي حفص الأصبهاني قد اخذه منها البلاء ، وفيها توقيع للصاحب ، وهذه نسخة الرقعة : لولا ان الذكرى أطال اللّه بقاء مولانا الصاحب تنفع المؤمنين ، وهذه الصمصامة تعين المصلتين لما ذكرت ذاكرا ولا هززت ماضيا ، ولكن ذا الحاجة لضرورته يستعجل النجح ، ويكره الجواد الشح ، وحال عبد مولانا ادام اللّه تأييده