تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الحيرة وأدهش ، بلغ ثمن الوعل منه خمسة وستة وسبعة وثمانية ، وبهذه الغاية تباع في بعض الأحيان بخمسة قربة الجارية .

تنبيه قوله : وستة وسبعة وثمانية ،

هذا هو المذهب القوي ولم يلتفت إلى قول من زعم أن العرب إذا عدوا وقالوا ستة سبعة وثمانية ، ويسمونها واو الثمانية . وهو ضعيف كما نبه عنه عمي العلامة السيد محمد بن علي بن حيدر قدس اللّه روحه الطاهرة في حاشيته على القاموس في باب الألف اللينة عند قول صاحب القاموس ، الواو المفردة أقسام ، الأول : العاطفة لمطلق الجمع ، إلى أن قال : التاسع واو الثمانية ، يقال ستة سبعة وثمانية ، ومنه
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
ما هذا لفظه . أقول : قال ابن هشام في المغنى : واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ، وزعموا ان العرب إذا عدوا قالوا ستة سبعة وثمانية أيذانا بان السبعة عدد تام وان ما بعده عدد مستأنف واستدلوا على ذلك بآيات ، وذكروا ، أولها : الآية المذكورة في القاموس ، وذكر وجوه هذه الآية القوية ، إلى أن قال : وذهب أبو البقا على إمامته في هذه الآية مذهب الضعفاء إلى آخر كلامه . فأقول : ليس العجب من مثل الحريري في درة الغواص ان يعتمد مذهب الضعفاء ، اعني واو الثمانية ، ولكن العجب من صاحب القاموس على إمامته وبراعته في اللغة وتأخره عن ابن هشام ، وعن الزمخشري المضرب في الكشاف عن ذكر واو الثمانية ، وعدوله في الآية عنها إلى الوجه القوى الذي ذكره . ثم إن صاحب القاموس لم يرد فيما ذكره على ما نقله ابن هشام عن الضعفاء ، ثم هو نقل غير تام كما ظهر لك بعد الوقوف على عبارة ابن هشام واللّه اعلم . عود . . .
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 423 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان