الحيرة وأدهش ، بلغ ثمن الوعل منه خمسة وستة وسبعة وثمانية ، وبهذه الغاية تباع في بعض الأحيان بخمسة قربة الجارية .
تنبيه قوله : وستة وسبعة وثمانية ،
هذا هو المذهب القوي ولم يلتفت إلى قول من زعم أن العرب إذا عدوا وقالوا ستة سبعة وثمانية ، ويسمونها واو الثمانية .
وهو ضعيف كما نبه عنه عمي العلامة السيد محمد بن علي بن حيدر قدس اللّه روحه الطاهرة في حاشيته على القاموس في باب الألف اللينة عند قول صاحب القاموس ، الواو المفردة أقسام ، الأول : العاطفة لمطلق الجمع ، إلى أن قال : التاسع واو الثمانية ، يقال ستة سبعة وثمانية ، ومنه
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
ما هذا لفظه .
أقول : قال ابن هشام في المغنى : واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ، وزعموا ان العرب إذا عدوا قالوا ستة سبعة وثمانية أيذانا بان السبعة عدد تام وان ما بعده عدد مستأنف واستدلوا على ذلك بآيات ، وذكروا ، أولها : الآية المذكورة في القاموس ، وذكر وجوه هذه الآية القوية ، إلى أن قال : وذهب أبو البقا على إمامته في هذه الآية مذهب الضعفاء إلى آخر كلامه .
فأقول : ليس العجب من مثل الحريري في درة الغواص ان يعتمد مذهب الضعفاء ، اعني واو الثمانية ، ولكن العجب من صاحب القاموس على إمامته وبراعته في اللغة وتأخره عن ابن هشام ، وعن الزمخشري المضرب في الكشاف عن ذكر واو الثمانية ، وعدوله في الآية عنها إلى الوجه القوى الذي ذكره .
ثم إن صاحب القاموس لم يرد فيما ذكره على ما نقله ابن هشام عن الضعفاء ، ثم هو نقل غير تام كما ظهر لك بعد الوقوف على عبارة ابن هشام واللّه اعلم .
عود . . .