ومن شعره قوله مادحا الشريف محسن بن الحسين بن الحسن سلطان الحرمين :
لا والنواعم من خدود العين * ما احتجت في حمل الهوى لمعين
وبما لهن علي من خلع العذار * إذا سفرن بطرة وجبين
يلعبن بالألباب عند تمايس * بمعاطف تزري الغصون بلين
أنا ذلك الصب الذي قد ماصبا * بصبا الصبا وإلى الغرام حنينى
غيث السحائب مدمعي وهوى لظى * نفسي ورعد الصاعقات انينى
يبرينى التجدي من ألم النوى * وتذيبني وجدا ظبا يبريني
لا يعذل المشتاق إلا جاهل * هيهات ذلك فهو بئس قرين
ما مر بي في العشق إلا ما حلا * لفؤاد كل موله وحزين
شرع الهوى فرضى وحسن تهتكي * نفلى ومدحي محسنا من ديني
ما أحلى هذا التخلص العجيب الذي لا يأتي إلا من مثل ذلك الفاضل الحسيب الشريف الأديب :
ابن الحسين أبو الحسين أخو التقى * من ليس يرضى في العلى بالدون
عالي الجناب إذا انتخى وإذ انتحى * سهل الحجاب بغاب ليث عرين
ذو هيبة حلت قلوب عدائه * لو أنهم حلوا أقاصي الصين
من عزمه ساح الحديد وساك ذا * سلت فحاكى السيح من سيحون
يروي الأسنة والشوازب من * دم الأعداء لا يرضى لها بمعين
ويرى المنى نزع النفوس بما بها * من كل غل في الصدور دفين
اللّه ما أعلى مرامى ظنه * طبق القضا في شأن كل ظنين
وأ أمه في الامر قبل وقوعه * وخطوره في عالم التكوين
يرضيك ان هز القنا بشماله * وإذا انتضى سيف القنا بيمين
فيريك لمع البرق في ظلم الحشا * سيل العقيق ومدهق الزرجون
ثملت به عللا رؤس رماحه * فبدت معربدة بقطع وتين