تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ومن شعره قوله مادحا الشريف محسن بن الحسين بن الحسن سلطان الحرمين :
لا والنواعم من خدود العين * ما احتجت في حمل الهوى لمعين وبما لهن علي من خلع العذار * إذا سفرن بطرة وجبين يلعبن بالألباب عند تمايس * بمعاطف تزري الغصون بلين أنا ذلك الصب الذي قد ماصبا * بصبا الصبا وإلى الغرام حنينى غيث السحائب مدمعي وهوى لظى * نفسي ورعد الصاعقات انينى يبرينى التجدي من ألم النوى * وتذيبني وجدا ظبا يبريني لا يعذل المشتاق إلا جاهل * هيهات ذلك فهو بئس قرين ما مر بي في العشق إلا ما حلا * لفؤاد كل موله وحزين شرع الهوى فرضى وحسن تهتكي * نفلى ومدحي محسنا من ديني
ما أحلى هذا التخلص العجيب الذي لا يأتي إلا من مثل ذلك الفاضل الحسيب الشريف الأديب :
ابن الحسين أبو الحسين أخو التقى * من ليس يرضى في العلى بالدون عالي الجناب إذا انتخى وإذ انتحى * سهل الحجاب بغاب ليث عرين ذو هيبة حلت قلوب عدائه * لو أنهم حلوا أقاصي الصين من عزمه ساح الحديد وساك ذا * سلت فحاكى السيح من سيحون يروي الأسنة والشوازب من * دم الأعداء لا يرضى لها بمعين ويرى المنى نزع النفوس بما بها * من كل غل في الصدور دفين اللّه ما أعلى مرامى ظنه * طبق القضا في شأن كل ظنين وأ أمه في الامر قبل وقوعه * وخطوره في عالم التكوين يرضيك ان هز القنا بشماله * وإذا انتضى سيف القنا بيمين فيريك لمع البرق في ظلم الحشا * سيل العقيق ومدهق الزرجون ثملت به عللا رؤس رماحه * فبدت معربدة بقطع وتين