تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قال الصلاح الصفدي : لو أن لي في هذين البيتين حكما لاهتدمت القافية وجعلت عوض قوله للدين قولي للقرا ، وبدل قوله من طين ، خرا ، فانى لا أرى ان يضيع الطين في تمثاله .

فائدة النار عند العرب أربعة عشر نارا ،

نار مزدلفة توقد حتى يراها من رجع من عرفة ، وأول من أوقدها قصى بن كلاب . ونار الاستسقاء كانوا في الجاهلية إذا تتابع عليهم السنوات جمعوا ما قدروا عليه من البقر ، وعلقوا في عراقبها وأذنابها العشر والسلع ويصعدون بها على جبل وعر ويضرمون فيها النار ويعجون في الدعاء فيمطرون بذلك . ونار التحالف : لا يعقدون الحلف إلا عليها ويطرحون فيها الملح والكبريت فإذا اشتاطت قالوا هذه النار قد تهددك . ونار الغدر : كانوا إذا غدر الرجل بجاره أوقدوا نارا بمنى أيام الحج ، ثم قالوا هذا غدر فلان . ونار السلامة : توقد للقادم من سفره سالما غانما . ونار الزائر والمسافر : وذلك إذا أراد ان الزائر أو المسافر لا يرجعان أوقدوا خلفه نارا وقالوا : أبعده اللّه واسحقه . ونار الحرب ، وتسمى نار اللاهبة : يوقدونها اعلاما لمن بعد عنهم . ونار الصيد : يوقدونها للظباء فتغشى ابصارهم . ونار الأسد : يوقدونها إذا خافوه لأنه إذا رآها حدق إليها وتأملها وهرب ونار السليم : توقد للملسوع إذا سهر ، والمجروح إذا نزف ، ومن عضة الكلب ، فيوقدونها حتى لا يناموا . ونار الفدا : كانت ملوك العرب إذا سبوا قبيلة وطلبوا منهم الفداء كرهوا