وقال : ان الدعاء يستجاب عند السارية التي عند رأس الضريح إلى خلفه وكذلك عند الشباك الحديد من خارج المسجد .
وهذا المسجد الذي فيه قبر عبد اللّه بن العباس والضريح عمرهما المستضىء بأمر اللّه العباسي سنة خمسمائة واثنتين وتسعين ، واسمه في المنبر الذي بهذا المسجد .
والقبة عمرها الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن سنة ستمائة وخمس وسبعين ، واسمه مكتوب فيها .
وبداخل القبة سقط لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وليس من أولاده المشهورين .
وبالطائف مزارات تنسب للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم منها : السدرة التي انفرجت له نصفين حتى جاز بينهما وبقيت على ساقين ، وذلك لما اعترضه في طريقه وهو سائر وسنان ليلا في غزوة الطائف ، وبعض هذه السدرة باق إلى الآن والناس يتبركون بها .
قلت : والبخور بخشبها يذهب الحمى قطعا .
ومنها : مسجد ينسب إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في مؤخر المسجد الذي فيه قبر سيدنا عبد اللّه بن العباس لان في جداره القبلي من خارجه حجرا مكتوبا عليه أمرت السيدة أم جعفر زبيدة بنت أبى جعفر أم ولاة عهد المسلمين أطال اللّه بقاءها بعمارة مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالطائف سنة مائة واثنتين وتسعين .
وفي خارج المسجد قبور الشهداء رضى اللّه عنهم ، وهم ثلاثة عشر نفرا وهم مذكورون في السيرة النبوية .
وفي خارج المسجد في الجبانة قبر زيد بن ثابت رضى اللّه عنه في فسقية من غير شك عندهم في ذلك .
وبالقرب من الجبانة شجرة سدر تسمى الحدباء يقال إن قريشا كانوا يعقدون الرأي عندها .
وإلى جانبها مسجد الراية ، وهو موضع خرب ، يقال إنه موضع راية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وإلى جانب ذلك بالقرب من ناحية الطائف حظيرة يقال
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 401
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٤٠١