وقال السخاوي في تاريخ المدينة : ان أسماء بنت أبي بكر قالت : رأيتها وكانت سندية سوداء أمة لبنى حنيفة ، ولم تكن منهم وانما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ، ولم يصالحهم على أنفسهم .
ثم قال : وجمعه بين اسم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكنيته رخصة لعلي عليه السلام من الشارع كما جاء في الحديث .
وروى ليث بن أبي سليم عن محمد بن بشر عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام قال : قلت يا رسول اللّه ان ولد لي مولود بعدك اسميه باسمك وأكنيه بكنيتك ؟
قال عليه الصلاة والسلام : نعم .
وكانت ولادته لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، وقيل : لثلاث كما يروى عنه .
وقال الواقدي : في خلافة أبى بكر ورأى عمر .
وروى عن أبيه علي عليه السلام وعثمان بن عفان ، وعمار بن ياسر وابن عباس وآخرين من الصحابة .
وروى عنه بنوه الحسن وعبد اللّه وعمرو بن إبراهيم وعون وعبد اللّه بن محمد ابن عقيل وسالم بن أبي الجعد ومنذر الثوري وعمرو بن دينار وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن أخيه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ومحمد بن قيس بن مخرمة ومحمد بن بشر الهمداني ، وكان مؤذنه وغير ذلك ، وكان رجلا صالحا تابعيا تقيا مدنيا .
قال ابن الجنيد : لا يعلم أحد أسند عن علي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أكثر ولا أوضح ولا أصح مما اسند محمد بن الحنفية .
وقيل لمحمد بن الحنفية : لم كان أبوك يقحمك للمهالك ويولجك المضايق دون أخويك الحسن والحسين ، فقال : لأنهما كانا عينيه وكنت يده وكان يقي عينيه بيده .
ولما دعا ابن الزبير لنفسه وبايعه أهل الحجاز بالخلافة ، دعا عبد اللّه بن العباس
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 399
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٣٩٩