تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ومحمد بن الحنفية إلى البيعة ، فابيا ذلك وقالا : لا نبايعك حتى تجتمع لك البلاد وتنفق الناس ، فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم . وقال لهما : واللّه ان لم تبايعاني احرقتكما بالنار . وقال الامام البخاري في تاريخه : حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن أبي جمرة قال : قضينا نسكنا حين قتل ابن الزبير ، ثم رجعنا إلى المدينة مع محمد ابن الحنفية ، فمكث ثلاثة أيام ، ثم توفى رحمه اللّه تعالى . وقد دخل على عمر وهو غلام . وكانت وفاته في أول سنة احدى وثمانين من الهجرة ، وقيل : سنة ثلاث وثمانين ، وقيل : سنة ثمانين ، وقيل : سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين ، وقبض بالمدينة وصلى عليه أبان بن عثمان ، وكان والي المدينة يومئذ ، ودفن بالبقيع . وقيل : انه خرج إلى الطائف هاربا ، وقيل : انه مات ببلاد أيلة . قلت : والفرق الكيسانية يعتقدون إمامته ، ويقولون : انه مقيم بجبل رضوى ، وإلى هذا أشار كثير عزة بقوله :
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء يغيب ولا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
قال ابن فهد في كتابه نهاية التقريب : انه مات برضوى ، ودفن بالبقيع سنة احدى وثمانين ، وقيل : سنة اثنتين وثمانين ، وقيل : ثلاث وتسعين ، وقبض وهو ابن خمس وستين ، وقيل : غير ذلك . قال الحافظ المنذري : والصحيح في محمد ابن الحنفية انه مع عبد اللّه بن العباس في الطائف خلف الضريح على يمين الداخل باب الحجرة وإلى جانبه قبر بعض قضاة الطائف ، وهو ابن المرجل على ما قيل . وعند الشباك قدام الضريح قبر زبيدة وأخيها عبد المنعم بن عبد العزيز . وقدامه أيضا قبر علي بن أحمد بن محمد العباسي .